أبو ريحان البيروني

237

القانون المسعودي

لأول تشري ، ومنهم من يعتقد أن خلقه وخلق العالم كان في نيسن ، وبين ميلاد تشري هذا المبتدأ به في سني العالم وبين ميلاد تشري المتقدم تشرين الأول أول تاريخ الإسكندر عندهم كما قلنا ثلاثة آلاف وأربعمائة وثمان وأربعين سنة تامّة ، فإذا جعلت محازير كانت مائة وإحدى وثمانين محزورا أو تسع سنين تامّة ماضية من المحزور الثاني والثمانين والمائة والعبّور فيها مرتب على حساب بهزيجوح ، فيكون منها ثلاث عبّور وست بسائط ، فإذا جمعنا فضلات ذلك وسقناها من ساعتين من يوم الجمعة بأن نزيد عليها خمسة أيام وأربع عشرة ساعة لتصير من أول ليلة الأحد كالعادة عندهم انتهينا إلى 238 من الساعة الثامنة من ليلة الخميس ، وهو ميلاد تشري المتقدم لتاريخ الإسكندر ، ونحن في مثل هذا نسقط من عدد الساعات اثني عشر ونزيد على الأيام واحدا لتصير مبتدئة من أول يوم الأحد وعدد الأيام موافقا لسماتها من الأسبوع فيكون أسهل ، وأيام المحزور إذا ألقيت أسابيع بقيت فضلة المحزور ( ب يو - 595 ) وفضلة البسائط ( د ح - 876 ) وفضلة العبّور ( ه كا - 589 ) ولكنا أردنا أن يكون ما نستعمله من التاريخ أقل عددا فاستعملنا تاريخ الإسكندر ، وأوله غير مطابق لأول المحزور لأنه العاشرة منه . ولذلك نقصنا منه إحدى عشرة سنة ليصير المبدأ من أول المحزور بعد بدوّ التاريخ ، وميلاد هذا المحزور على ( ب ه - 29 ) من ليلة الجمعة بعد أول التاريخ بعشر سنين تامّة . ومعلوم أنا إذا أسقطنا هذه التامّة من سني التاريخ التامّة أنه يبقى ما بين أول هذا المحزور وبين أول السنة المنكسرة من السنين التامة ، كما أنا إذا أسقطنا الناقصة من الناقصة بقي مثل ذلك بعينه ، وإنما آثرنا الأخير لأن اليهود يحوّلون التاريخ عند تشري ، ثم يكون تاريخ السريانيين بعده إلى أول تشرين الأول ناقصة لهم وتامّة لليهود فيقع لمن يتأتى لتمييزها ولا يتأتى في تحصيلها شبه ومخاليط ، فمن استعمل التاريخ الناقص لتشرين الأول فقد أخذه لتشري ، وإن لم يكن ما آثرناه على ضرورة بل باستحسان . وإذا حصلت عندنا السنون التامة مبتدئة من أول محزور وعرفنا ما تمّ منها محازير وجمعنا فضلاتها ورتبنا العبّور فيما لم يف بمحزور على حساب بهزيجوح ، وأضفنا فضلات بسائطها والعبّور إلى ما جمعناه ثم سقنا الحاصل من ميلاد ذلك المحزور انتهينا إلى ميلاد سنتنا لكن المحزور المفروض هو الذي أوله بعد أول تاريخ الإسكندر بعشر سنين تامّة وبعد ميلادها عن أول ليلة الأحد ( ه ب - 290 )